عماد حجازي
الخاتمة: انطلق بثقة، فمستقبلك مشرق بإذن الله
نحو دقيقة قراءة
وصلنا إلى آخر صفحات هذا الكتاب. لكنها في الحقيقة أول صفحات رحلتك أنت: رحلة فيها فرص وتحديات وقرارات، وفيها سقوط وقيام، وفيها نمو لا يراه أحد غيرك وغير الله.
قبل أن تغلق الكتاب، احمل معك هذه الحقائق الخمس، فهي البوصلة التي لا تتغير:
- الله معك. في كل خطوة، وكل قرار، وكل لحظة ضعف. يراك، ويسمعك، وهو أقرب إليك من حبل الوريد. فاستعن به ولا تعجز.
- والداك يحبانك. قد تختلف معهما، وقد يخطئان أحيانًا، لكن لا تشك أبدًا أنهما يريدان لك الخير أكثر من أي أحد في هذا العالم.
- فيك قدرات فريدة. وهبك الله مزيجًا لا يشبه غيرك. ومهمتك أن تكتشفه، وتشكره، وتستعمله في الخير.
- الأخطاء جزء من الطريق. لا تخف من الخطأ، ولا تجعله نهايتك. كل عثرة درس، وكل توبة بداية.
- مستقبلك يُبنى اليوم. لست ضحية للظروف. عاداتك الصغيرة اليوم، وقراراتك الهادئة، هي التي ترسم ملامح غدك، بعد توفيق الله.
كيف تستعمل هذا الكتاب بعد اليوم؟
- أبقه قريبًا. ارجع إليه حين يواجهك سؤال، لا لتقرأه كله، بل لتجد الصفحة التي تحتاجها.
- ارجع إلى دفترك. ما كتبته في تحديات الثماني والأربعين ساعة هو قصة نموك. اقرأه بعد شهر، وستندهش.
- أعطه لغيرك. إن نفعك سؤال، فدلّ عليه صديقًا يحتاجه. «من دلّ على خير فله مثل أجر فاعله».
اجعل الدعاء سلاحك، والعمل الجاد طريقك، والثقة بالله وقودك. كن معتزًّا بدينك، واثقًا بنفسك، رحيمًا بمن حولك. واترك في كل مكان تمر به أثرًا طيبًا.
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾
وفقك الله، وسدد خطاك، وجعلك قرة عين لوالديك، ونفعًا لأمتك.