عماد حجازي
كلمة إلى المربين
نحو دقيقة قراءة
إلى من يربي شابًّا أو فتاة في زمن التحديات:
هذا الكتاب مكتوب للمراهق نفسه، بلغته وأسئلته. وقد أردت له أن يكون جسرًا بين قيمنا الراسخة وواقع أبنائنا المتغير. فالوعظ المباشر لم يعد كافيًا وحده؛ شباب اليوم يحتاجون دليلًا عمليًّا، صادقًا، يحاور أسئلتهم الحقيقية بوضوح وحكمة.
يقوم الكتاب على ثلاثة أعمدة
- من «ماذا تفعل؟» إلى «لماذا؟ وكيف؟»: كل موضوع يشرح الحكمة وأثرها النفسي والعملي، ثم يقدم خطوات قابلة للتنفيذ. نحن لا نبني طاعة آلية، بل قناعة من الداخل.
- من المعرفة إلى المهارة: كل سؤال ينتهي بـ«تحدّي 48 ساعة» وقائمة للتحقق، لتتحول القراءة إلى تجربة، ويتدرب المراهق على الانضباط وإدارة الوقت والتفكير الناقد.
- المرونة النفسية والإيمانية: في كل سؤال «خطة النهوض»، لأن أخطر ما يصيب المراهق بعد الخطأ هو اليأس. نحن نعترف بضعفه البشري، ونعلمه أن التوبة والقيام من جديد هما جوهر المجاهدة.
كيف تستخدمونه مع أبنائكم؟
- قدّموه صديقًا لا واجبًا. لا تفرضوا عليه قراءة صفحة كل يوم، بل اتركوه في متناول يده، واقرؤوا أنتم أيضًا.
- اختاروا سؤالًا كل أسبوع تقرؤونه معًا، وناقشوا تحديه على العشاء، واسألوا رأيه قبل أن تقولوا رأيكم.
- اقرؤوا بطاقات الطوارئ في الباب العاشر معه قبل أن يحتاجها. الحديث عن الابتزاز والضغط والتحرش في وقت الهدوء أنفع ألف مرة من الحديث عنه في وقت الأزمة.
- إن جاءكم بسؤال من الكتاب، فهذا نجاح. افرحوا بالسؤال قبل أن تجيبوا عنه.
هذا الكتاب بداية حوار، لا نهايته. أسأل الله أن يكون عونًا لكم في رحلتكم العظيمة لتربية جيل واثق، واعٍ، ومؤثر.