الخاتمة
نحو دقيقة قراءة
وصلت إلى آخر الدليل، لكن العمل يبدأ الآن. فهذا ليس كتابًا يُقرأ ويوضع على الرف، بل أدوات تُستعمل، وجلسات تُعقد، واتفاقيات تُوقّع، وبطاقات تُراجع. وأرجو أن تعود إليه كلما اقترب ابنك من محطة جديدة.
وقبل أن أودعك، خمس رسائل أحب أن تحملها معك:
أنت أهم مصدر للمعلومة والأمان. الإنترنت مليء بالخطأ، والأصدقاء قد يضللون، وأنت الصوت الموثوق الذي لا يتخلى.
الحديث اليوم يحمي غدًا. كل حديث محرج تجريه اليوم، قد يمنع قرارًا خاطئًا يُتخذ في الخفاء غدًا.
العلاقة أهم من الكمال. ستقول الشيء الخطأ أحيانًا، ولا بأس. المهم أن يعرف ابنك أنك تحبه وتحاول من أجله.
كن الشخص الذي كنت تحتاجه. تذكر ما كنت تتمنى أن يقوله لك أهلك في مراهقتك، وكن أنت ذلك الشخص لابنك.
الرحلة تستحق التعب. ستنظر يومًا إلى الوراء، فترى شابًّا أو شابة واثقًا واعيًا مستعدًّا للحياة والمسؤولية، وتعرف أن كل حديث صعب كان يستحق.
ابدأ اليوم، لا تنتظر اللحظة المثالية
اختر واحدة من هذه الجمل، وقلها لابنك قبل أن ينتهي هذا اليوم:
- «أريد أن أتحدث معك عن شيء مهم، في الوقت الذي يناسبك».
- «جسمك سيبدأ يتغير قريبًا، ودعني أحكي لك عن ذلك».
- «هل عندك أي سؤال عن الكِبَر والتغيرات؟ أنا هنا لأسمع فقط».
ثم توكل على الله. فأنت تبني، والله هو الذي يحفظ. وأنت تزرع، والله هو الذي يُنبت.
﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾
اللهم احفظ أبناءنا وبناتنا، وبلّغهم الرشد، واجعلهم قرة أعين لنا، وأعنّا على أن نكون لهم سندًا وقدوة.
عماد حجازي