الخاتمة
نحو دقيقة قراءة
هذه الرحلة لم تكن برنامجًا من أربعين يومًا في كتاب فقط. كانت مجاهدة للنفس، وتعلمًا جديدًا، وعبادة قلبية، ومحاولة صادقة لوصل ما انقطع.
وربما قرأت هذه الصفحات وأنت مثقل بمحاولات سابقة لم تنجح، أو محاط بضغوط الحياة من كل جانب، أو تشعر أحيانًا أن المسافة بين جيلك وجيل ابنك أكبر من قدرتك. وأنا أكتب لك هذه الكلمات أبًا قبل أن أكون مدربًا أو مستشارًا، أعرف أن الطريق ليس سهلًا، وأن أصعب ما فيه أننا نتغير نحن قبل أن نرى أبناءنا يتغيرون.
لكن تذكر:
يكفي أن تبدأ.
يكفي أن تعترف.
يكفي أن تعيد بناء جسر واحد بين قلبك وقلبه.
والباقي عند رب القلوب، الذي يقلبها كيف يشاء.
وإن رأيت يومًا ابنك يطرق بابك ليحكي لك شيئًا يشغله، أو يجلس بجانبك دون سبب، أو يقول لك كلمة طيبة لم تطلبها، فاعلم أن الجسر عاد، وأن خطواتك الصغيرة لم تضع.
﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾
أسأل الله أن يجعل هذا الكتاب سببًا في دمعة فرح في عين ابنك، وطمأنينة في قلبك، وبيت أكثر رحمة وسكينة، وأن يكتب لك أجر كل كلمة طيبة، وكل غضب كظمته، وكل لحظة صبر بذلتها في سبيل أبنائك.